أبي النصر أحمد الحدادي
323
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب النعت إذا تقدّم على الاسم - اعلم أنّ النعت إذا تقدم على الاسم فإنه تكون له حالتان : فصلا ووصلا . أمّا حالة الفصل فالنصب لا غير . وأمّا حالة الوصل فإعرابه إعراب ما قبله على الاتباع . فالفصل « قلوبهم » وما يشبهها . قال الشاعر : « 335 » - لميّة موحشا طلل * يلوح كأنّه خلل وأما الوصل فقوله تعالى : رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها « 1 » . جعل إعراب الظالم إعراب القرية على الاتباع ، وهو نعت لأهل القرية لا للقرية . وعلى الاتباع قوله تعالى : وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً « 2 » . و الظَّالِمِينَ ليس بنعت من يدخل الجنّة ، ولكنه انتصب على الاتباع ،
--> ( 335 ) - البيت لكثيّر عزّة ، وهو في كتاب سيبويه 1 / 276 ، وخزانة الأدب 1 / 531 ، ومغني اللبيب 118 . ( 1 ) سورة النساء : آية 75 . ( 2 ) سورة الإنسان : آية 31 .